النووي

79

روضة الطالبين

على سبيل التعبير بالبعض عن الكل ، ولا يتخيل هنا السراية المذكورة في قوله : بعضك طالق ، لكن لا يظهر بينهما فرق محقق . وفي كلام الشيخ أبي حامد وغيره ، أنه يجوز أن يكون ذلك بطريق السراية ، ويجوز أن يلغى قوله : نصف طلقة ، ويعمل قوله : أنت طالق . فرع إذا زاد في الاجزاء فقال : أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة ، أو أربعة أثلاث طلقة ، وقع طلقتان على الأصح ، وقيل : طلقة . وقيل : ثلاث طلقات ، حكاه الحناطي . وعلى هذا القياس ، قوله : خمسة أرباع طلقة ، أو نصف وثلثي طلقة . قلت : هذا الخلاف فيما إذا زادت الاجزاء على طلقة ، ولم يجاوز طلقتين ، فإن جاوزت كقوله : خمسة أنصاف طلقة ، أو سبعة أثلاث طلقة وأشباهه ، كان الخلاف في أنه يقع طلقة أم ثلاث . والله أعلم . فرع ولو قال : لفلان علي ثلاثة أنصاف درهم ، فهل يلزمه درهم أو درهم ونصف ؟ وجهان . أصحهما : الثاني . قال : أنت طالق نصفي طلقة ، لم يقع إلا طلقة ، إلا أن يريد نصفا من طلقة ، ونصفا من أخرى وكذا لو قال : ربعي طلقة ، أو ثلثي طلقة ، وأشار في الوسيط إلى الخلاف في هذه الصورة فقال : الصحيح أنه يقع طلقة ، والكتب ساكتة عن الخلاف ، لكنه جار على ما نقله الحناطي . قلت : قد حكى الوجه الذي أشار إليه في الوسيط عن شرح المفتاح . والله أعلم . ولو قال : نصف طلقتين ، أو ثلث طلقتين ، وقع طلقة على الأصح ، وقيل : طلقتان ، فعلى هذا لو قال : أردت طلقة ، دين ، وفي قبوله ظاهرا وجهان . ولو قال : علي نصف درهمين ، قال الشيخ أبو علي : لا يلزم إلا درهم بإجماع الأصحاب لعدم التكميل . ولو قال : ثلث درهمين ، فعليه ثلثا درهم بالاتفاق . ولو قال : نصفي طلقتين